منوعات

مقاطعة محلات السوريين.. لا تقاطع.. لا تسمع للتريند.. لا تنساق وراء الخرافات.. العرب أمة واحدة فلا تقاطع

مقاطعة محلات السوريين.. واسفاه على أمة تشتت فيها شبابها، وضاع بينهم العدل، فمن منا لم يكن يومًا يتباهى بكونه عربيًا؟.. من منا لم يكن يومًا ينتمي لعروبته؟..

إلى التفاصيل حيث اثار تريند على مواقع التواصل الاجتماعي، جدلًا كبيرًا، خلال الساعات القليلة الماضية، يُطالب بمقاطعة لمحلات بيع المنتجات بأنواعها التي يقوم على عملها السوريين، بينما نحن الشعب المصري الأصيل، وكون “المحقق بلس” منبرًا لإيصال صوتي ولو كان عن فردي.

لا لمقاطعة محلات السوريين

وانقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في حملة المقاطعة، الى التأييد، وأخرون لا يؤيدون، بعد ان تم رصد لحوم فاسدة، في أحد المطاعم بالمنصورة، وقد اشار البعض، إلى ان اللحوم الفاسدة، يتم ضبطها في عدد من المحلات بفضل الرقابة والتفتيش، ويتم على الفورت حرير المحاضر اللازم، وغلق المحل وتشميعه، وهذا يسير على كافة أنواع المحلات، التي قد تقدم أي نوع من أنواع المواد الغذائية الغير صالحة. 

وهذا ليس سببًا للمطالبة بمقاطعة محلات السوريين ككل، فهناك العديد من عمليات الرصد والضبط، للعديد من المحلات ومن بينها المصرية ايضًا.

هاشتاج مقاطعة محلات السوريين
توقف عن مشاركة هاشتاج مقاطعة محلات السوريين

وهو ما اقصده بالفعل، انا مصري عربي وفخورًا بذلك، لم ولن اقاطع أي منتج سوري، مهما كانت الأسباب التي يراها بعض مروجي التريند سببًا مُقنعًا لمقاطعتهم، لسببين فالأول يرجع لكون السوريين أشقاء ومواطنين في بلدي، لا اعتبرهم أجانب عني وإنما، اعتبرهم من أهل هذه الأرض الطيبة المُباركة، التي بها من الخير والنعم، ما أنزله الله عليها من بركة بأهلها وعلماءها وقدسيتها عند الخالق سبحانه وتعالى، والتي لا يُقاسمك في رزقك بها كائن من كان ولو كان حتى مواطنًا مصريًا، فرزقك محسوم ولا جدل. 

مقاطعة محلات السوريين

الشق الثاني امتثالًا إلى قول رئيس الجمهورية، عن الأخوة العرب، بجميع جنسياتهم المختلفة، لن أقول عنهم لاجئين، وإنما هم أخوة يعيشون على أرضنا، يتقاسمون معنا لقمة عيش طيبة هنيئة مُباركة، فلا مجال لنقول نحن وهم، لا فرق بين مصري وسوري، ولا فرق بين مصري وعربي، فالدم العربي متصل اتصالًا متأصلا ببعضه، وإذا ادركت الشعوب أننا أخوة يد واحدة، نتكلم بلسانِ واحد، سينتهي عناء العرب كما انتهى ليل وظلمات الأمس. 

تضامن سوري مع مصر لن ننساه

في عام 1956، وتحديدًا قُبيل خطاب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، فوجئت الإذاعة المصرية، بشن غارة للعدوان الثلاثي، انهت عمل الإذاعة المصرية، لتتوقف في الحال عن البث الإذاعي، حتى لا يستمع مصريًا، إلى ما يحدث على أرض الواقع، فلعب الدور السوري من دمشق، واحدة من أعظم ما سجله التاريخ بيننا وبينهم.

مقاطعة محلات السوريين
مقاطعة محلات السوريين

وفي التفاصيل، وقبيل خطاب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بساعاتٍ قليلة، شنّ العدوان الثلاثي قذائفه على أجهزة الإرسال الخاصة بالإذاعة المصرية في منطقة «أبو زعبل»، لتتوقف الإذاعة عن البث في الحال، وتنقطع السبل بشأن وصول الأخبار وآخر مستجدات العدوان إلى الجمهور في مصر وخارجها.

من دمشق.. هنا القاهرة

في مدة لا تتجاوز السبع دقائق تقريبًا، قرر المُذيع السوري عبدالهادي بكار، ومع نشرة الثانية ظهرًا عبر إحدى الإذاعات السورية هناك، أن يتضامن مع الدولة المصرية، وأنّ يُغير في النشرة، ليقول «من دمشق.. هنا القاهرة» بدلًا من «إذاعة الجمهورية العربية السورية من دمشق»، ليلقَ حفاوة كبيرة آنذاك، وظلّ اسمه محفورًا في ذاكرة الجمهور العربي.

مقاطعة محلات السوريين
لا تشارك في مقاطعة محلات السوريين

إن القصة يا سادة في مقاطعة محلات السوريين والتريند المنتشر.. ما هي إلا مؤامرات تُدس من أطراف، لها فائدتها في تشتيت الأمة العربية، واضاعة حقوقهم بينهم، فالسوريون ما ان دخلوا مصر، إلى اليوم، وكوني مصريًا لم أرِ منهم إلا ما كان خيرًأ ان يقال في حقهم، وإذ كان لكل قاعدة شواذها، فلا ينبغي الحكم بإعدام حقوق كثيرون يعملون بإخلاص، ويقدمون منتجاتهم بطريقة مثالية. 

كُن إيجابيًا

عن قناعتي الشخصية، وعن ما يروج له البعض، للمطالبة بمقاطعة محلات السوريين، فهي عنصرية، وإذ شارك أحدكم مقاطعة للأخوة السوريين أو ما يقدمونه، هذا يرجع لضميره، لا ينبغي أن نطالب بذلك، نحن نقاطع اعداءنا لا نقاطع من هم منا، اتذكر جيدًا أن للسوريين من العرب على وجه الخصوص، استحقاقًا علينا، نحن لا نستضيفهم على أرضنا، بل هم جزءًا منا يعيشون إلى جوارنا، ويرزقنا الله من نعيم الأرض رغدًا نحن وإياهم.

مقاطعة محلات السوريين
لا لمقاطعة محلات السوريين

هل لازلتم تطالبون بمقاطعة محلات السوريين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى